فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1771

{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(64)}

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ بعثه معهم وقد شاهد ما شاهد؟

فالجَوابُ من وجوهٍ:

الأول: أنهم كبروا، ومالُوا إلى الخيرِ والصَّلاحِ.

والثاني: أنه كان يشَاهِدُ أنَّه ليس بينهم وبين بنيامين من الحسدِ، والحقدِ مثل ما كان بينهم وبين يوسف عليه السلام.

والثالث: أن ضرورة القَحْطِ أحوجتُه إلى ذلك.

الرابع: لعلَّه تعالى أوحى إليه، ضمن له فحظه، وإيصاله إليه،

«فَإِنْ قِيلَ» : هل يدلُّ قوله: {فالله خَيْرٌ حَافِظاً} على أنَّه أذن في ذهاب بنياميَنَ في ذلك الوقت.

فقال الأكثرون: يدلُّ عليه. وقال آخرون: لا يدل عليه، وفيه وجهان:

الأول: أنَّ التقدير: أنَّه لو أذن في خُروجهِ معهم، لكان في حفظِ اللهِ تعالى لا في حفظهم.

الثاني: لما ذكر يُوسف صلوات الله وسلامه عليه قال: {فالله خَيْرٌ حَافِظاً} أي ليُوسُفَ؛ لأنه كان يعلم أنه حيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت