المعنى: أَنَّ الملك الذي هو الملك حقاً ملك الرحمن يوم القيامة.
قال ابن عباس: يريد أَنَّ يوم القيامة لا ملك يقضي غيره. ومعنى وصفه بكونه حقاً: أنه لا يزول ولا يتغير.
«فَإِنْ قِيلَ» : مثل هذا الملك لم يكن قط إلا للرحمن، فما الفائدة في قوله: «يَوْمَئِذٍ» ؟
فالجواب لأَنّ في ذلك اليوم لا مالك له سواه لا في الصورة، ولا في المعنى، فتخضع له الملوك وتعنو له الوجوه، وتذل له الجبابرة بخلاف سائر الأيام. {وَكَانَ يَوْماً عَلَى الكافرين عَسِيراً} أي: شديداً، وهذا الخطاب يدلُّ على أنه لا يكون على المؤمنين عسيراً؛ جاء في الحديث «أنه يهوّن يوم القيامة على المؤمن حتى يكون أَخَفَّ عليه من صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا»