فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1771

{فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(39)}

المعنى: {فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ} سرقته «وَأصْلَحَ» العملَ، «فإنَّ اللَّهَ» تعالى {يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} هذا فيما بينَهُ وبَيْنَ الله تعالى، فأمَّا القطعُ فلا يَسْقُطُ بالتَّوْبةِ عند الأكْثرينَ.

قال مُجاهِدٌ: السارقُ لا توبة له، فإذا قُطِعَ حصلتِ التوبةُ، والصحيحُ: أن القطعَ جزاءٌ على الجِنايةِ لقوله تعالى: {جَزَآءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ الله} فلا بُدَّ مِنَ التَّوْبَةِ بَعْدُ، وتوبَتُه الندمُ على ما مضَى والعزمُ على تركِهِ في المستقبلِ، وهذه الآيةُ تدُلُّ على أنَّ مَنْ تاب من بعد ظلمه وأصْلح، فإنَّ الله تعالى يقبلُ توبَتَهُ.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله «وأصْلَحَ» يدلُّ على أنَّ مجردَ التوبةِ غيرُ مقبولٍ؟

فالجوابُ: المرادُ وأصلح التوبة بنيةٍ صادقةٍ وعزيمةً صحيحةً خاليةٍ عن سائرِ الأغْرَاضِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت