قوله: «فَبِأيِّ» مُتعلّق ب «يُؤمِنُونَ» وهي جملةٌ استفهامية سيقتْ للتَّعجب، أي: إذَا لم يُؤمِنُوا بهذا الحديث فكيف يُؤمِنُونَ بغيره؟
والهاءُ في: «بَعْدَهُ» تحتملُ العَوْدَ على القرآن وأن تعُود على الرَّسُولِ، ويكون الكلامُ على حذف مضافٍ، أي: بعد خبره وقصته، وأن تعود على: «أجَلُهُمْ» ، أي: إنَّهم إذا ماتوا وانقضى أجلهم؛ فكيف يُؤمنُون بعد انقضاءِ أجلهم؟
قال الزمخشريُّ: فإن قلت: بم تُعلِّق قوله: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} ؟
قلت: بقوله: {عسى أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ} ؛ كأنه قيل: لعلَّ أجلهم قجد اقترب فما لهُم لا يبادرون إلى الإيمان بالقرآن قبل الموت، وماذا ينتظرون بعد وضوح الحقّ؟
وبأيَّ حديثٍ أحقُّ منه يرون أن يؤمنوا؟
يعني التعلُّق المعنويَّ المرتبطَ بما قبله لا الصناعي وهو واضح.