فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى التكرير في قوله: {قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} وقوله: {قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي} ؟

قلنا: هذا ليس بتكرير لأن الأول إخبار بأنه مأمور من جهة الله بالإيمان بالعبادة والثاني إخبار بأنّه أُمرَ أن لا يعبد أحداً غير الله، وذلك لأن قوله: {أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله} لا يفيد الحصر، وقوله تعالى: {قُلِ الله أَعْبُدُ} يفيد الحصر، أي اللهَ أعبدُ ولا أعبدُ أحداً سواهُ، ويدل عليه أنه لما قال: {قُلِ الله أَعْبُدُ} قال بعده: {فاعبدوا مَا شِئْتُمْ مِّن دُونِهِ} وهذا أمر توبيخ وتهديد. والمراد منه الزجر كقوله: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت