«الخَالقُ» هنا المقدر، و «البَارِئُ» المنشئ المخترع، وقدم ذكر الخالق على البارئ؛ لأن الإرادة مقدمة على تأثير القدرة.
قوله: «المُصَوِّرُ» .
قال مكي: و «المصور» مُفَعِّل من «صَوّر يُصَوّر» ، ولا يحسن أن يكون من «صار يصير» ، لأنه يلزم منه أن يقال: المصير، بالياء».
وقيل: هذا من الواضحات ولا يقبله المعنى أيضاً.
وقدم «البارئ» على «المصور» لأن إيجاد الذوات مقدّم على إيجاد الصفات، فالتصوير مرتب على الخلق والبراية وتابع لهما، ومعنى التصوير: التخطيط والتشكيل، وخلق الله الإنسان في بطن أمه ثلاثَ خلق، جعله علقة ثم مضغة ثم جعله صورة، وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة يعرف بها ويتميز عن غيره، فتبارك الله أحسنُ الخالقين.