قال قتادة: استطار والله شرُّ ذلك اليوم حتى ملأ السماوات والأرض.
وقال مقاتل: كان شره فاشياً في السماوات، فانشقت وتناثرت بالكواكبِ وفزعت الملائكة في الأرض، ونسفت الجبال وغارت المياه.
«فَإِنْ قِيلَ» : أحوال القيامة وأهوالها كلها فعل الله تعالى، وكل ما كان فعلاً لله، فهو حكمه وصواب، وما كان كذلك لا يكون شرًّا، فكيف وصفها الله بأنها شرّ؟
والجواب: إنما سميت شرًّا لكونها مضرة بمن تنزل عليه، وصعبة عليه كما سميت الأمراض، وسائر الأمور المكروهة شروراً.
قال ابن الخطيب: وقيل: المستطير هو الذي يكون سريع الوصول إلى أهله، وكأن هذا القائل ذهب إلى أن الطيران إسراع.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال: كان شره، ولم يقل: سيكون شره مستطيراً؟
فالجَوابُ: أن اللفظ وإن كان للماضي إلا أن معناه كان شره في علم الله وحكمته.