فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 1771

قوله: {وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ}

قال الكلبي: من تحت أقدامهم. وقيل: أخذوا من بطن الأرض إلى ظهرها. وحيث ما كانوا فهُمْ مِنَ الله قريب لا يفونه.

وقيل: من مكان قريب يعني عذاب الدنيا.

قال الضحاك: هو يوم بَدْر.

وقال ابنُ أبْزَى: خَسْفٌ بالبيداء.

وجواب «لَوْ تَرَى» محذوف أي لَرَأيْتَ أَمْراً يُعْتَبَرُ بِهِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : فكيف قال في كثير من المواضع: إنَّ الآخِرَةَ من الدنيا قريبة وسمى الله الساعة قريبة فقال: {اقتربت الساعة} {اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} {لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} ؟

فالجواب: أن الماضي كالأمس الدابر وهو أبعد ما يكون؛ إذ لا وصولَ إليه والمستقبل وإن كان بينه وبين الحاضر سنين فإنه آتٍ فيوم القيامة الدنيا بعيدة منه لمضيِّها ويوم القيامة في الدنيا قريب لإتيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت