فإن قيل هذا الاستدلال قد تقدم في قوله تعالى: {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} فما الفائدة من إعادة قوله: {فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحصيد} ؟
فالجَوابُ: أن قوله: وأنبتنا إشارة إلى جعلها محلاً للنبات، اللحم والشعر وغيرهما، وقوله: «وَأَنْبَتْنَا» استدلال بنفس النبات أي الأشجار تنمو وتزيد فكذلك بدن الإنسانِ بعد الموت ينمُو ويزيدُ أي يُرجِعُ الله إليه قوة النماء كما يعيدها إلى الأشجار بواسطة ماء السماء.