فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1771

قوله: {وَجَعَلْنَاهَا وابنهآ آيَةً لِّلْعَالَمِينَ}

أما مريم فآياتها كثيرة:

إحداها: ظهور الحبل فيها لا من ذكر، وذلك معجزة خارجة عن العادة.

وثانيها: أنَّ رزقها كان يأتيها به الملائكة من الجنة لقول زكريا: {أنى لَكِ هذا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ الله} [آل عمران: 37] .

وثالثها: ورابعها: قال الحسن: أنها لم تلتقم ثدياً قط، وتكلمت هي أيضاً في صباها كما تكلم عيسى.

وأما آيات عيسى - عليه السلام - فقد تقدم بيانها.

«فَإِنْ قِيلَ» : هلا قيل آيتين كما قال: {وَجَعَلْنَا الليل والنهار آيَتَيْنِ} [الإسراء: 12] ليطابق المفعول؟

فالجواب: أنَّ كلاًّ منهما آية بالآخر فصارا آية واحدة، لأنّ حالهما بمجموعهما آية واحدة، وهي ولادتها إياه من غير فحل. أو تقول: حذف من الأول لدلالة الثاني، أو بالعكس أي: وجعلنا ابن مريم آية وأمه كذلك، وهو نظير الحذف في قوله: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] وقد تقدم.

أو أنّ معنى الكلام: جعلنا شأنهما وأمرهما آية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت