فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1771

{لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا(28)}

أي: ليعلم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة، قاله مقاتل وقتادة.

قال القرطبيُّ: «وفيه حذف تتعلق به اللام، أي: أخبرناه بحفظنا الوحي، ليعلم أن الرسل قبله كانوا على مثل حاله من التبليغ بالحق والصدق» .

وقيل: ليعلم محمد أن قد أبلغ جبريل ومن معه إليه رسالة ربه.

قاله ابن جبير، قال: ولم ينزل الوحي إلا ومعه أربعة حفظة من الملائكة - عليهم السلام -.

وقيل: ليعلم الرسول أن الرسل سواه بلغوا.

وقيل: ليعلم الله، أي: ليظهر علمه للناس أنّ الملائكة بلغوا رسالات ربهم.

وقيل: ليعلم الرسول، أي رسولٍ كان أنَّ الرسل سواه بلغوا.

وقيل: ليعلم إبليس أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليطه واستراق أصحابه.

وقال ابن قتيبة: أي: ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل إليهم، ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم.

وقال مجاهد: ليعلم من كذب الرسل أن المرسلين، قد بلغوا رسالات ربهم.

وقيل: ليعلم الملائكة. وهذان ضعيفان، لإفراد الضمير.

والضمير في «أبْلغُوا» عائد على «من» في قوله: «من ارْتضَى» راعى لفظها أولاً، فأفرد في قوله {مِن بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} ، ومعناها ثانياً، فجمع في قوله «أبْلَغُوا» إلى آخره.

وقرأ ابن عباس ومجاهد وزيد بن علي وحميد ويعقوب ليعلم مبنياً للمفعول أي ليعلم الناس أن الرسل قد بلغوا رسالاته.

والمعنى: أحاط علمه بما عند الرسل، وما عند الملائكة.

وقال ابن جبيرٍ: المعنى ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط بما لديهم، فيبلغوا رسالاته {وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} أي: علم كل شيء وعرفه فلم يخف عليه منه شيء، وهذه الآية تدل على أنه تعالى عالم بالجزئيات، وبجميع الموجودات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت