قال أهل الأثر: إن الله تعالى خلق الأرض يوم الأحد والإثنين، وخلق سائر ما في الأرض يوم الثلاثاء والأربعاء وخلق السماوات وما فيها في يوم الخميس والجمعة، وفرغ في آخر ساعةٍ من يوم الجُمُعةِ فخلق بها آدم، وهي الساعة التي تقوم فيها القيامة.
فإن: قيل: اليوم عبادر عن النهار والليل، وذلك إنما يحصل بطُلُوعِ الشَّمس وغروبها، وقبل حدوث السماوات والشمس والقمر كيف يعقل حصول اليوم؟
فالجواب: معناه أنه مضى من المدة ما لو حصل هناك فلكٌ وشمس لكان المقدار مُقدَّراً بيوم. وقضاء الشيء إتمامه والفراغ منه.