«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {حتى إِذَا جَآءَهُ} يدل على كونه شيئاً، وقوله: {لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً} مناقض له؟
فالجواب من وجوه:
الأول: معناه: لم يجد شيئاً نافعاً، كما يقال: فلان ما عمل شيئاً، وإن كان قد اجتهد.
الثاني: «إذا جَاءَهُ» أي: جاء موضع السراب لم يجد السراب، لأن السراب يرى من بعيد بسبب الكثافة كأنه ضباب وهباء، فإذا قرب منه رق وانتشر وصار كالهواء.
قوله: {وَوَجَدَ الله عِندَهُ} أي: وجد عقاب الله عنده الذي توعد به الكافر.
وقيل: وجد الله عنده، أي: عند عمله، أي وجد الله بالمرصاد.
وقيل: قدم على الله «فَوَفَّاهُ حِسَابه» أي: جزاء عمله.
قيل: نزلت في عتبة بن ربيعة بن أمية كان قد تعبد ولبس المسوح والتمس الدين في الجاهلية ثم كفر في الإسلام.