«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ}
وقوله {أَنَّ الله بَرِيءٌ مِّنَ المشركين وَرَسُولُهُ} لا فرق بينهما، فما فائدة هذا التكرار؟
فالجواب من وجوه:
الأولُ: أنَّ المقصودَ من الأوَّلِ البراءة من العهد، ومن الثاني: البراءة التي هي
نقيض الموالاة، ويدلُّ على هذا الفرقِ في البراءة الأولى بريء إليهم، وفي الثانية بريء منهم.
الثاني: أنَّهُ تعالى في الكلام الأوَّل، أظهر البراءة عن المشركين الذين عاهدوا ونقضوا العهد، وفي هذه الآية أظهر البراءة عن المشركين من غير أن وصفهم بوصف معيّن، تنبيهاً على أنَّ الموجب لهذه البراءة كفرهم وشركهم.