فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 1771

{وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ(6)}

أي له ثوابه، والجهاد هو الصبر على الشدة، ويكون ذلك في الحرب، وقد يكون على مخالفة النفس.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الآية على أن الجزاء على العمل واجب، فإن قوله: {فإنما يجاهد لنفسه} يفهم منه أن من جاهد ربح بجهاده ما لولاه لما ربح؟

فالجَوابُ: هو كذلك ولكن بحكم الوعد لا بالاستحقاق.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله «فإنما» يقتضي الحصر، فيكون جهاد المرء لنفسه فقط ولا ينتفع به غيره وليس كذلك، فإن من جاهد ينتفع به هو، ومن يريد نفعه حتى إن الوالد والولد ببركة المجاهد وجهاده ينتفعون به؟

فالجَوابُ: أن ذلك نفع له، فإن انتفاع الولد انتفاع للأب، والحصر هنا معناه أن جهاده لا يصل إلى الله منه نفع، ويدل عليه قوله: {إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ العالمين} أي عن أعمالهم وعبادتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت