فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 1771

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أنه - تعالى - قال في بعض السور: «سبَّح للَّهِ» بلفظ الماضي، وفي بعضها: «يُسَبِّحُ» بلفظ المضارع، وفي بعضها بلفظ الأمر؟

فالجَوابُ: أن الحكم في ذلك تعليم العبد، أن تسبيح الله تعالى دائم لا ينقطع، كما أن الماضي يدل عليه في الماضي من الزمان، والمستقبل يدل عليه في المستقبل من الزمان والأمر يدل عليه في الحال.

و «العَزِيزُ» : هو الغالب على غيره أي شيءٍ كان ذلك الغير، ولا يمكن أن يحكم عليه غيره، و «الحَكِيمُ» : هو الذي يحكم على غيره، أي شيء كان ذلك الغير.

«فَإِنْ قِيلَ» : هلاَّ قيل: سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وما فيهما وهو أكثر مبالغة؟

فالجواب: إنما يكون كذلك، إذا كان المراد التَّسبيح بلسان الحال، أما إذا كان المراد من التسبيح المخصوص باللسان فالبعض بوصف معين، فلا يكون كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت