«فَإِنْ قِيلَ» : الاعتمادُ على كون القرآن معجزاً هو أنَّ الله تعالى تحدَّى العرب بمعارضته فلم يأتوا بها، وهذا الآيةُ تدلُّ على أنه أتى بالمعارضة؟
فالجَوابُ: أن كلمة «لو» تفيدُ انتفاء الشيء لانتفاء غيره، فقوله: {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا} يدلُّ على أنه ما شاء ذلك القول، وما قالوا؛ فثبت أنَّ النضر بن الحارث أقرَّ أنَّهُ ما أتى بالمعارضة، وإنَّما أخبر أنه لو شاء أتى بها، والمقصود إنَّما يحصل لو أتى بالمعارضة، أمَّا مجرَّد هذا القول، فلا فائدة فيه.