اعلم أن أيَّام الله في حقِّ موسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ منها ما كانت أيام محنة وبلاء، وهي الأيام التي كانت بنو إسرائيل تحت قهر فرعون.
ومنها: ما كانت راحة ونعماً كأيَّام إنزال المن، والسلوى، وفلق البحر، وتظليل الغمام.
«فَإِنْ قِيلَ» : ذلك التذكر آيات للكلّ، فلم خصّ الصَّبَّار الشَّكور بالذِّكر؟
فالجَوابُ: أنهم هم المنتفعون بالذكر بتلك الآيات كقوله: {هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] .
وقيل: لأن الانتفاع بهذا النَّوع من الذكر لا يمكن حصوله إلا للصَّبَّار الشَّكور.