فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1771

قوله: {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَآءَ بِهِ موسى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاس}

وصف الكتاب بصفتين:

أحدهما: قوله: «نوراً» وهو مَنْصُوبٌ على الحال، وفي صاحبها وجهان:

أحدهما: أنه «الهاء» في «به» ، فالعامل فيها «جاء» .

والثاني: أنه «الكتاب» ، فالعامل فيه «أنزل» ، و «للناس» صِفَةٌ ل «هدى» وسمَّاه «نوراً» تشبيهاً له بالنُّورِ الذي يبين به الطريق.

«فَإِنْ قِيلَ» : فعلى هذا لا يَبْقَى بَيْنَ كونه نوراً، وبين كونه هُدًى للناس فَرْقٌ، فعطف أحدهما على الآخر يوجب التَّغَايُرَ؟

فالجَوابُ: أن للنور صفتان:

أحدهما: كونه في نَفْسِه ظَاهراً جَليَّا.

والثانية: كونه بحيث يكون سَبَاً لظهور غيره، فالمراد من كونه «نوراً وهدى» هذان الأمران وقد وُصِفَ القرآن أيضاً بهذين الوصفْينِ، فقال: {ولكن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت