فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 1771

{وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا(3)}

أي: غالباً. وقيل: مُعِزًّا؛ لأن بالفتح ظهر النصر.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنَّ الله تعالى وصف النَّصْر بكونه عزيزاً من له النصر؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: قال الزمخشري: إنه يحتمل وجوهاً ثلاثة:

الأول: معناه نصراً ذا عزة، كقوله: {فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] أي ذَاتِ رِضاً.

الثاني: وصف النصر بما يوصف به المنصور إسناداً مجازياً يقال لَهُ كَلاَمٌ صَادِقُ كما يقال له متكلم صادق.

الثالث: المراد نصراً عزيزاً صَاحِبُهُ.

الوجه الثاني: أن يقال إنما يلزم ما ذكره الزمخشريُّ إذا قلنا: العزة هي الغلبة والعزيز الغالب. وأما إذا قلنا: العزيز هو النفيس القليل النظير، أو المحتاج إليه القليل الوجود، يقال: عَزَّ الشَّيْءُ في سُوقِ كَذَا أي قَلَّ وُجُودُهُ مع أنه مُحْتَاحٌ إليه، فالنصرُ كان محتاجاً إليه ومثله لم يوجد وهو أخذ بيت الله من الكفار المقيمين فيه من غير عَدَ ولا عُدَدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت