«فَإِنْ قِيلَ» : كلمة «إلى» تفيد انتهاء الغايةِ؛ فهذا يشعر بأنَّ اللعن لا يحصل إلاَّ يوم الدِّين، وعند القيامة يزول اللَّعن؟
فالجَوابُ من وجوه:
الأول: أن المراد التأبيد، وذكر القيامة أبعد غاية تذكرها الناس في كلامهم؛ كقولهم: {مَا دَامَتِ السماوات والأرض} [هود: 108] في التَّأبيد.
والثاني: أنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السماوات والأرض إلى يوم الدين، من غير أن يعذب، فإذا جاء ذلك اليوم، عذِّب عذاباً ينسى اللعن معه، فيصير اللَّعن حنيئذٍ كالزائلِ؛ بسبب أنَّ شدّة العذاب تذهل عنه.