{أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16) }
وقوله: {أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} يعني أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا وكلها حسن.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: {أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ} والله يَتَقبَّل الأحْسَنَ وَمَا دُونَه؟!
فالجواب من وجهين:
الأول: المراد بالأحسن الحسن، كقوله تعالى: {واتبعوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} [الزمر: 55] وكقولهم: النَّاقِصُ والأشجُّ أعدلا بني مروان أي عادلاً بني مروان.
الثاني: أنّ الحسن من الأعمال هو المباح الذي لا يتعلق به ثواب، ولا عقاب، والأحسن ما يغاير ذلك وهو المندوب أو الواجب.