فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1771

{رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ(41)}

«فَإِنْ قِيلَ» : طلب المغفرة إنَّما يكون بعد الذنب، وهو صلوات الله وسلامه عليه كان قاطعاً بأن الله يغفر له، فكيف طلب ما كان قاطعاً بحصوله؟

فالجَوابُ: المقصود منه الالتجاء إلى الله، وقطع الطَّمع إلاَّ من فضل الله تعالى وكرمه.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز أن يستغفر لأبويه، كانا كافرين؟

فالجَوابُ: من وجوه:

الأول: أن المنع لا يعلم إلا بالتوقيف، فلعله لم يجد منعاً، فظن جوازهن.

الثاني: أراد بالوالدين آدم وحواء صلوات الله وسلامه عليهما.

الثالث: كان ذلك بشرط الإسلام.

«فَإِنْ قِيلَ» : لو كان الأمر كذلك لما كان ذلك الاستغفار باطلاً، ولو لم يكن باطلاً لبطل قوله: {إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} ؟

فالجواب: أن الله تعالى بين عذر خليله في استغفاره لأبيه في سورة التوبة.

وقال بعضهم: كانت أمه مؤمنة، ولهذا خص أباه بالذكر في قوله: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت