«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في أنه تعالى لم يُسَمِّ عزيراً، بل قال: {أَوْ كالذي مَرَّ على قَرْيَةٍ} [البقرة: 259] ، وها هُنَا سمَّى إبراهيم، مع أَنَّ المقصُودَ في كِلتا القصَّتين شيءٌ واحِدٌ؟!
فالجواب: قال ابن الخطيب - رَحِمَهُ اللَّهُ: والسببُ فيه: أَنَّ عزيراً لم يحفظِ الأَدَبَ، بل قال
{أنى يُحْيِي هذه الله بَعْدَ مَوْتِهَا} [البقرة: 259] ولذلك جعل الإِحياء، والإِماتة في نفسه، وإبراهيم - عليه وعلى نبينا أفضل الصَّلاة والسَّلام - حفظ الأَدب، ورَاعاهُ؛ فقال أَوَّلاً «رَبِّ» ثُمَّ دعا فقال: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الموتى} ولذلك جعل الإِحياء، والإِماتة في الطيور.