فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 1771

وقوله: {وَكَانَتْ مِنَ القانتين}

يجوز في «مِن» وجهان:

أحدهما: أنها لابتداء الغاية.

والثاني: أنها للتبعيض، وقد ذكرهما الزمخشريُّ، فقال: و «مِنْ» للتبعيض، ويجوز أن تكون لابتداء الغاية، على أنها ولدت من القانتين؛ لأنها من أعقاب هارون أخي موسى صلوات الله على نبيِّنا وعليهما وعلى سائر الأنبياء وآلهم.

قال الزمخشري: فإن قلت: لم قيل: {مِنَ القانتين} على التذكير؟

قلت: القنوت صفة تشمل من قنت من القبيلين فغلب ذكوره على إناثه.

ويجوز أن يرجع إلى أهل بيتها، فإنهم كانوا مطيعين لله، والقنوت: الطاعة.

وقال عطاء: من المصلّين بين المغرب والعشاء.

وعن معاذ بن جبلٍ: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لخديجة وهي تجود بنفسها: أتكرهين ما قد نزل بك، وقد جعل اللَّهُ في الكره خيراً، فإذا قدمت على ضراتك فأقرئيهنّ منِّي السَّلام مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم وكليمة - أو قال: حليمة - بنت عمران أخت موسى بن عمران، فقالت: بالرفاء والبنين يا رسول الله» .

قال ابن الأثير: الرفاء والبنين: الالتئام والاتفاق والبركة والنَّماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت