«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: «وَنَادَوْا يَا مَالِكُ» بَعْدَ مَا وَصَفُهمْ بالإبْلاَسِ؟
فالجواب: أنها أزمنةٌ متطاولة، وأحقابٌ ممتدة فتختلف بهم الأحوال فَيْسكُنُونَ أوقاتاً لغلبة اليأس عليهم ويستغيثون أوقاتاً لشدة ما بهم. روي أنه يُلْقَى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيقولون: ادعوا مالكاً فيَدْعُونَ يا مالكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ.