فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 1771

{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ(12)}

قوله: {التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} عن الفواحش.

وقال المفسرون هنا: أراد بالفرج الجيب، لقوله {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا} وجبريل - عليه السلام - إنما نفخ في جيبها ولم ينفخ في فرجها.

وهي في قراءة أبيٍّ: {فنفخنا في جيبها من روحنا} ، وكل خرق في الثوب يسمى فرجاً، ومنه قوله تعالى: {وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} [ق: 6] .

ويحتمل أن يكون أحصنت فرجها ونفخ الروح في جيبها.

ومعنى «فَنَفَخْنَا» أرسلنا جبريل فنفخ في جيبها «مِنْ رُوحِنَا» أي: روحاً من أرواحنا وهي روح عيسى، وقوله: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} أي: قول جبريل لها: {إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ} [مريم: 19] الآية.

وقال مقاتل: يعني بالكلمات عيسى، وأنه نبيّ وعيسى كلمة الله كما تقدم.

وقيل: {بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} يعني الشرائع التي شرعها الله للعباد بكلماته المنزلة.

قوله: {وَكُتُبِهِ} .

قرأ أهل «البَصْرة» وحفص: «وكُتُبِهِ» على الجمع.

وقرأ الأخرون: «وكِتَابِهِ» على التوحيد.

والمراد منه الكثرة، فالمراد به الجِنْس، فيكون في معنى كل كتاب أنزله الله تعالى.

وقرأ أبو رجاء: «وَكُتْبِهِ» بسكون التاء، وهو تخفيف حسن.

وروي عنه: «وكَتْبِهِ» بفتح الكاف.

قال أبو الفضل: مصدر وضع موضع الاسم، يعني ومكتوبه.

(فصل في المراد بالكتب)

أراد الكتب التي أنزلتْ على إبراهيم، وموسى، وداود، وعيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت