فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1771

قال القشيريُّ: وهذا إجماع من المفسرين إنما كانت خيانتهما في الدين، وكانتا مشركتين وقيل: كانتا منافقتين.

وقيل: خيانتهما النَّميمةُ إذا أوحى الله إليهما شيئاً أفشتاه إلى المشركين، قاله الضحاك.

وقيل: كانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخنت لتعلم قومها أنه قد نزل به ضيف لما كانوا عليه من إتيان الرجال.

قوله: {فَلَمْ يُغْنِيَا} .

معنى الآية: لم يدفع نوح، ولوط مع كرامتهما على الله تعالى عن زوجتيهما لما عصيا شيئاً من عذاب اللَّه تنبيهاً بذلك على أنَّ العذاب يدفع بالطَّاعة، لا بالوسيلة.

وقيل: إن كفار مكة استهزءوا وقالوا: إنَّ محمداً يشفع لنا، فبين تعالى أن الشفاعة لا تنفع كفار «مكة» ، وإن كانوا أقرباء كما لا ينفع شفاعة نوح امرأته، وشفاعة لوط لامرأته مع قربهما له لكفرهما.

{وَقِيلَ ادخلا النار مَعَ الداخلين} في الآخرة كما يقال لكفار مكة وغيرهم.

قطع الله بهذه الآية طمع من يرتكب المعصية أن ينفعه صلاح غيره، ثم أخبر أن معصية غيره لا تضره إذا كان مطيعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت