{يُعْرَضُونَ على رَبِّهِمْ} فيسألهم عن إيمانهم، وخصَّهم بهذا العرض، وإن كان العرضُ عاماً في كُلِّ العباد لقوله تعالى: {وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَّاً} [الكهف: 48] ؛ لأنهم يعرضون، فيفتضحون بأن يقول الأشهاد عند عرضهم: {هؤلاء الذين كَذَبُواْ على رَبِّهِمْ} فليحقهم من الخزي والنَّكالِ ما لا مزيد عليه.
و «الأشهادُ» جمعُ شاهد، كصاحب وأصحاب، أو جَمْعُ شهيد كشريف وأشْراف.
والمرادُ ب «الأشهادِ» قال مجاهدٌ هم الملائكة الحفظة.
وقال قتادةُ، ومقاتلٌ: «الأشْهَادُ» النَّاس.
وقيل: الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -.
«فَإِنْ قِيلَ» : إذا لمْ يجز أن يكون الله - تعالى - في مكان؛ فكيف قال {يُعْرَضُونَ على رَبِّهِمْ} فالجوابُ: أنَّهُم يُعْرضُونَ على الأماكنِ المعدَّة للحساب، والسؤال، ويجُوزُ أن يعرضوا على من شاء الله من الخلقِ بأمر الله من الملائكة والأنبياء والمؤمنين.