فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 1771

{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(55)}

«فَإِنْ قِيلَ» : لم يخص الجانبين ولم يذكر اليمين والشمال وخلفَ وقُدَّام؟

فالجواب: أن المقصود ذكر ما تتميز به نار جهنم عن نار الدنيا، ونار الدنيا تحيط بالجوانب الأربعة فإن من دخلها تكون الشعلة قدامَهُ وخلفَه ويمينَه ويَسَارَه، فأمّا النار من فوق لا تنزل وإنما تصعد من أسفلَ في العادة وتحت الأقدام، ولا تبقى الشعلة بل تنطفىء الشعلة التي تحت القدم، ونار جهنم تنزل من فوق ولا تنطفئ بالدوس موضع القدم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله: {من فوقهم ومن تحت أرجلهم} ولم يقل: من فوق رؤوسهم ولا قال من فوقهم «ولا من تحتهم» بل ذكر المضاف إليه عند ذكر «تحت» ولم يذكره عند ذكر «فوق» ؟

فالجواب: أن نزول النار من «فوق» سواء كان من سميت الرأس أو موضع آخر عجيب فلهذا لم يخصه بالرؤوس وأما بقاء النار تحت القدم فهو عجيبن وإلا فمن جوابن القدم في الدنيا تكون الشعلة فذكر العجيب وهو ما تحت الأرجل حيث لم ينطق بالدّوس. وأما «فوق» فعلى الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت