معنى الآية فيكشف الضُّرَّ الذي من أجْلِهِ دَعَوْتُمْ إن شاء، وهذه الآية تَدُلُّ على أنه - تعالى - قد يجيب الدُّعَاءَ إن شاء، وقد لا يجيبه.
«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: {ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] يفيد الجَزْمَ بالإجابة، وهاهنا عَلَّقَ الإجابة على المشيئة، فكيف يجمع بين الآيتين؟
فالجوابُ أن يقال: تَارَةً يَجْزِمُ سُبْحَانَهُ بالإجابة، وتارةً لا يجيب إمَّا بحسب المشيئة كما يقول أهل السُّنَّةِ، أو بحسب رعايَةِ المصلحة كما يقول المعتزلة، ولمَّا كان كلا الأمرين حَاصِلاً لا جَرَمَ وردت الآيتين على هذهين الوجهين.