فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1771

{وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ...(4)}

{وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ} فأهلكهم وكفاهم أمرهم بغير قتال، «ولكن» أمركم بالقتال {لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} فيصير من قتل من المؤمنين إلى الثواب، ومن قتل من الكافرين إلى العذاب.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما التحقيق في قولنا: التكليف ابتلاء وامتحان والله يعلم السِّرَّ وأخْفَى؟

فالجواب من وجوه:

الأوّل: أن المراد منه يفعل ذلك فعل المسلمين أي كما يقول المبتلى المُخْتَبَر.

الثاني: أن الله تعالى يَبْلُو ليظهر الأمر لغيره، إما للملائكة، أو للناس والتحقيق هو أن الابتلاء والاختبار فعل يظهر بسببه أمر ظاهر.

«فَإِنْ قِيلَ» : فائدة الابتلاء حصول العلم عند المبتلي، فإذا كان الله عالماً فَأَيُّ فائدةٍ فيه؟

فالجواب: أن هذا السؤال كقول القائل لم عاقب الكافر وهو مُسْتَغْنٍ؟

ولم خلق النار مُحْرِقَةً وهو قادر على أن يخلقها بحيث تنفع ولا تضر؟

وجوابه: لاَ يُسْألُ عَمَّا يَفْعَلُ (وَهُمْ يُسْأَلُونَ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت