فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1771

{فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80)}

قوله: {فَخَشِينَآ} أي: فعلمنا {أَن يُرْهِقَهُمَا} يفتنهما.

وقال الكلبيُّ: يكلِّفهما طغياناً وكفراً.

وقال سعيد بن جبيرٍ: فخشينا أن يحملهما حبُّه على أن يتابعاه على دينه.

قيل: إنَّ ذلك الغلام كان بالغاً، وكان يقطع الطريق، ويقدم على الأفعال المنكرة، وكان يصير ذلك سبباً لوقوعهما في الفسق، وربما يؤدِّي ذلك الفسق إلى الكفر.

وقيل: كان صبيًّا إلا أن الله تعالى علم منه أنَّه لو صار بالغاً، لحصلت منه تلك المفاسد.

وقيل: الخشية بمعنى الخوف، وغلبة الظنِّ، والله تعالى قد أباح له قتل من غلب على ظنِّه تولُّد المفاسد منه.

«فَإِنْ قِيلَ» : هل يجوز الإقدام على قتل الإنسان لمثل هذا الظنِّ؟

فالجواب: أنَّه إذا تأكَّد ذلك الظنُّ بوحي الله تعالى إليه، جاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت