قوله: {فَخَشِينَآ} أي: فعلمنا {أَن يُرْهِقَهُمَا} يفتنهما.
وقال الكلبيُّ: يكلِّفهما طغياناً وكفراً.
وقال سعيد بن جبيرٍ: فخشينا أن يحملهما حبُّه على أن يتابعاه على دينه.
قيل: إنَّ ذلك الغلام كان بالغاً، وكان يقطع الطريق، ويقدم على الأفعال المنكرة، وكان يصير ذلك سبباً لوقوعهما في الفسق، وربما يؤدِّي ذلك الفسق إلى الكفر.
وقيل: كان صبيًّا إلا أن الله تعالى علم منه أنَّه لو صار بالغاً، لحصلت منه تلك المفاسد.
وقيل: الخشية بمعنى الخوف، وغلبة الظنِّ، والله تعالى قد أباح له قتل من غلب على ظنِّه تولُّد المفاسد منه.
«فَإِنْ قِيلَ» : هل يجوز الإقدام على قتل الإنسان لمثل هذا الظنِّ؟
فالجواب: أنَّه إذا تأكَّد ذلك الظنُّ بوحي الله تعالى إليه، جاز.