فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1771

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ(7)}

التكفير: إذهاب السيئة بالحسنة، والمعنى: لنُذْهِبَنَّ سيئاتهم حتى تصير بمنزلة من لم يعمل.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله: (لنكفرن عنهم سيئاتهم) يستدعي وجود السيئات حتى تكفر، «والذين آمنوا عملوا الصالحات» بأسرها من أين يكون لهم سيئة؟

فالجواب: ما من مكلف إلا وله سيئة، أما غير الأنبياء فظاهر، وأما الأنبياء فلأن ترك الأفضل منهم كالسيئة من غيرهم، ولهذا قال تعالى: {عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] .

قوله: {أَحْسَنَ الذي كَانُواْ} ، قيل: على حذف مضاف، أي: ثواب الذي فالمراد بأحسن هنا مجرد الوصف.

قيل: لئلا يلزم أن يكون جزاؤهم مسكوتاً عنه، وهذا ليس بشيء، لأنه من باب الأولى إذا جازاهم بالأحسن جازاهم بما دونه فهو من التنبيه على الأدنى بالأعلى.

قال المفسرون: يجزيهم بأحسن أعمالهم وهو الطاعة.

وقيل: يعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن، كما قال: {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت