فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1771

{هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ(62)}

قال مجاهدٌ: يعني: بني قريظة {فَإِنَّ حَسْبَكَ الله هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبالمؤمنين} أي: بالأنصارِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : لما قال: {هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} فأي حاجة مع نصره إلى المؤمنين، حتَّى قال «وبالمؤمنين» .

فالجوابُ: أنَّ التَّأييدَ ليس إلا من الله، لكنه على قسمين:

أحدهما: ما يحصل من غير واسطة أسباب معتادة.

والثاني: ما يحصلُ بواسطة أسباب معتادة.

فالأول: هو المراد بقوله: «أيَّدكَ بنصْرِهِ» .

والثاني: هو المرادُ بقوله: «وبالمؤمنين» .

ثم بيَّن كيف أيد بالمؤمنين فقال {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} أي: بين الأوس والخزرج، كانت بينهم إحن وخصومات، ومحاربة في الجاهليَّة، فصيَّرهم الله إخواناً بعد أن كانوا أعداءً، وتبدلت العداوة بالمحبة القوية، والمخالصة التَّامة، ممَّا لا يقدر عليه إلاَّ الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت