المعنى: رب اقض بيني وبين قومي بالحق أي: بالعذاب، والحق هاهنا العذاب، نظيره:
{رَبَّنَا افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق} فلا جرم حكم الله تعالى عليهم بالقتل يوم بدر.
وقال أهل المعاني: رب احكم بحكمك الحق، فحذف الحكم وأقيم الحق مقامه.
والله يحكم بالحق طلب أو لم يطلب.
ومعنى الطلب: ظهور الرغبة من الطالب للحق.
وقيل: المعنى: افصل بيني وبينهم بما يظهر الحق للجميع، وهو أن تنصرني عليهم.
{وَرَبُّنَا الرحمن المستعان على مَا تَصِفُونَ} من الكذب والباطل.
وقيل: كانوا يطمعون أن يكون لهم الشوكة والغلبة، فكذب الله ظنونهم، وخيب آمالهم، ونصر رسوله والمؤمنين.