فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1771

{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(32)}

«فَإِنْ قِيلَ» : فنحن نرى من كان غنياً فتزوج فيصير فقيراً؟

فالجواب من وجوه:

أحدها: أن هذا الوعد مشروط بالمشيئة في قوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ} [التوبة: 28] والمطلق يحمل على المقيد.

وثانيها: أن اللفظ وإن كان عامّاً إلا أنه يخصّ بعض المذكورين دون البعض، وهو في الأيامى الأحرار الذين يملكون فيستغنون بما يملكون.

وثالثها: المراد بالغنى: العفاف، فيكون الغنى هنا معناه: الاستغناء بالنكاح عن الوقوع في الزنا.

(فصل)

استدل بعضهم بهذه الآية على أن العبد والأمة يملكان، لأن ذلك راجع إلى كل من تقدم، فاقتضى أن العبد قد يكون فقيراً وغنياً، وذلك دل على الملك، فثبت أنهما يملكان.

والمفسرون تأولوه على الأحرار خاصة، فقالوا: هو راجع إلى الأيامى، وإن فسرنا الغنى بالعفاف سقط استدلالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت