فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1771

{ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) }

ذو مرة ذو قوة وشدة في خلقه. يعني جبريل قال ابن عباس: ذو مِرّة أي ذو منظر حسن. وقال مقاتل: وقيل: ذو كمال في العقل والدين ذو خلق طويل حسن. وقيل: ذو كمال في العقل والدين جميعاً. وقيل: ذو منظر وهيئة عظيمة.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد تبين كونه ذا قوة بقوله: «شَدِيدُ القُوَى» فكيف قال بعده: ذو مرة إذا فسرنا المرَّة بالقوة؟

قال ابن الخطيب: وقوله هنا: ذُو قُوة بدل من «شَدِيدُ القُوَى» وليس وصفاً له تقديره: ذو قوة عظيمة. ووجه آخر وهو أن إفراد «قُوَى» بالذكر ربّما يكون لبيان أن قواه المشهورة شديدة وله قوة أخرى خَصَّه الله بها، يقال فلانٌ كثيرُ المال وله مال لا يعرفه أحدٌ أي أمواله الظاهرة كثيرة وله مال باطن. ثم قال: على أنَّا نَقُول: المراد ذو شدة وهي غير القوة وتقديره علمه من قواه شديدة وفي ذاته أيضاً شدة فإن الإنسان رُبَّمَا تكون قواه شديدةً وفي جسمه حقارةٌ. ويحتمل أن يكون المراد بقوله: «شديد القوى» قوته في العلم وبقوله: «ذو مرة» أي شدة في جسمه فقدم العِلْميَّة على الجِسْمِيَّة كقوله تعالى: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العلم والجسم} [البقرة: 247] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت