قوله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ}
أي صدقه، وهو أول من صدق إبراهيم، وكان ابن أخيه.
«فَإِنْ قِيلَ» : قوله {فآمن له لوط} أي بعد ما رأى منه المعجز القاهر، ودرجة لوط كانت عالية فبقاؤه إلى هذه الوقت مما ينقص من الدرجة، ألا ترى إلى أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - لما قبل دين محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان قبوله قبل الكل من غير سماع تكلم الحصَى، ولا رُؤية انْشِقَاق القَمَر؟
فالجَوابُ: أن لوطاً لما رأى معجزته آمن برسالته، وأما بالوحدانية فآمن مِن حيث سمع مقالته، ولهذا قال: {فآمن لوط} ، ولم يقل: «فآمن لوط» .