فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {يُدَعُّونَ إلى نَارِ جَهَنَّمَ} يدل على أن خزنتها يقذفونهم في النار وهم بعيد عنها وقوله تعالى: {يُسْحَبُونَ فِي النار على وُجُوهِهِمْ} [القمر: 48] يدلّ على أنهم فيها؟

فالجَوابُ من وجوه:

الأول: أن الملائكة يَسْحَبُونَهُمْ في النار، ثم إذا قربوا من نار مخصوصة وهي نار جهنم يقذفونهم فيها من بعيد فيكون السحب في نار، والدفع في نار أشد وأقوى، بدليل قوله: {يُسْحَبُونَ فِي الحميم ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ} [غافر: 71 و72] . أي يسحبون في حَمْوَةِ النار، ثم بعد ذلك يكون لهم إِدخالٌ.

الثاني: يجوز أن يكون في كل زمان يتولى أمرهم ملائكة فإلى النار يدفعهم ملك وفي النار يَسْحَبُهُم آخر.

الثالث: أن يكون السحبُ بسَلاَسِلَ أي يسحبون في النار، والساحب خارج النار.

الرابع: أن يكون الملائكة يدفعونهم إِلى النار إهانةً لهم، واستخفافاً بهم ويدخلون معهم النار ويسحبونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت