فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1771

{فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ(166)}

قال ابنُ عباسٍ «أبَوْا أن يرجعوا عن المعصية»

والعُتو: هو الإباء والعصيان.

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا عتوا عمَّا نُهُوا عنه فقد أطاعوا؛ لأنَّهُم أبوا عمَّا نُهُوا عنه، وليس المراد ذلك؟

فالجَوابُ: ليس المراد أنهم أبوا عن النهي، بل أبوا عن امثتال ما أمروا به.

وقوله: {قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ} .

قال بعضهم ليس المراد منه القول؛ بل المراد منه أنه تعالى فعل ذلك.

قال: وفيه دلالة على أن قوله: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] هو بمعنى الفعل لا الكلام.

وقال الزجاج أمِرُوا بأن يكُونُوا كذلك بقول سمع، فيكون أبلغ.

قال ابنُ الخطيب: وحمل هذا الكلام على الأمر بعيد؛ لأنَّ المأمور بالفعل يجبُ أن يكون قادراً عليه، والقوم ما كانوا قادرين على أن يقلبوا أنفسهم قردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت