فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1771

«فَإِنْ قِيلَ» : قولها {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} كافٍ في المعنى، فلم قالت: {وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً} فالجوابُ من وجهين:

أحدهما: أنها جعلت المسَّ عبارة عن النِّكاح الحلال؛ لأنَّه كنايةٌ عنه قال تعالى: {مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] والزِّنَا، إنما يقال فيه: فجر بها، أو ما أشبهه.

والثاني: أن إعادتها؛ لتعظيم حالها؛ كقوله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] وقوله تعالى: {وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] . فكذا هاهنا: إن من لم تعرف من النِّساء بزوجٍ، فأغلظ أحوالها، إذا أتت بولدٍ: أن تكُون زانيةً، فأفردت ذلك البغْي بعد دخوله في [[الكرم] ]؛ لأنَّه أعظُم ما في بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت