فهرس الكتاب

الصفحة 1426 من 1771

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله: «وآمنوا بما نُزّل على محمد» مع أن قوله: «آمنوا وعملوا الصلحات» أفاد هذا المعنى؟

فالجَوابُ: من وجوه:

الأول: قوله: «الذين آمنوا» أي الله ورسوله، واليوم الآخر، وقوله: «آمَنُوا بِمَا نزل» أي بجميع الأشياء الواردة في كلام الله ورسوله تعميماً بعد أمور خاصة كقولنا: خلق الله السماوات والأرض وكل شيء إما على معنى وكل شيء غير ما ذكرنا، وإما على العموم بعد ذكر الخصوص.

والثاني: أن يكون المعنى آمنوا من قبل بما نزل على محمد «وهُوَ الحَقُّ» المعجز الفارق بين الكاذب والصادق يعني آمنوا أولاً بالمعجز، وأيقنوا أن القرآن لا يأتي به غير الله فآمنوا وعلموا الصالحات والواو للجمع المطلق.

ويجوز أن يكون المتأخر ذكراً متقدماً وقوعاً، وهذا كقول القائل آمن به وكان الإيمان به واجباً ويكون بياناً لإيمانهم، كأنه قال: آمنوا وآمنوا بما نزل على محمد أي آمنوا وآمنوا بالحق كقول القائل: خرجتُ وخرجت مصيباً، أي وكان خروجي جيداً، حيث نجوت من كذا أو ربحت كذا، فكذلك لما قال آمنوا بين أن إيمانهم كان بما أمر الله وأنزل الله لا بما كان باطلاً من عند غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت