فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 1771

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30)}

الغض: إطباق الجفن بحيث يمنع الرؤية. قال:

3826 - فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلاَ كَعْباً بَلَغْتَ وَلاَ كِلاَبا

وفي «مِنْ» أربعة أوجه:

أحدها: أنها للتبعيض، لأنه يُعْفَى عن الناظر أول نظرة تقع من غير قصد.

والثاني: لبيان الجنس، قاله أبو البقاء. وفيه نظر من حيث إنَّه لم يَتَقَدَّم مُبهمٌ يكونُ مُفَسَّراً ب «مِنْ» .

الثالث: أنها لابتداء الغاية، قاله ابن عطية.

الرابع: قال الأخفش: إنها مزيدة.

(فصل)

قال الأكثرون: المراد غض البص عما يحرم والاقتصار به على ما يحل.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف دخلت «مِنْ» في غض البصر دون حفظ الفرج؟

فالجواب: أن ذلك دليل على أن أمر النظر أوسع، ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن وصدورهن، وكذا الجواري المستعرضات، وأما أمر الفروج فمضيق.

وقيل: معنى {يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} أي: ينقصوا من نظرهم بالبصر إذا لم يكن من عمله فهو مغضوض.

وعلى هذا «مِنْ» ليست زائدة، ولا هي للتبعيض، بل هي صلة للغض، يقال: غضضت من فلان: إذا نقصت منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت