{لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) }
«فَإِنْ قِيلَ» : لم يذكر الله تعالى من المحارم الأعمام والأخوال ولم يقل: ولا أعمامهن ولا أخوالهن؟
فالجَوابُ من وجهين:
أحدهما: أن ذلك معلوم من بني الإخوة وبني الأخوات لأن من علم أن بني الأخ للعمّات محام علم أن بنات الأخ عند آبائهم وهم غير محارم وكذلك الحال في ابن الخال.
قوله: {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ذكر هذا بعد الكل، فإن المفسدة في التكشف لهم ظاهرة، واختلفوا في عبد المرأة هل يكون محرماً لها فقيل يكون لها لقوله: {وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ، وقيل: المراد من كان دون البلوغ.
قوله: «واتَّقِينَ» عطف على محذوف أي امْتَثِلْنَ ما أُمرْتُنِ بِهِ واتَّقِينَ اللَّهَ أن يراكنّ غير هؤلاء، وقوله: {إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً} في غاية الحسن في هذا الموضع لأن ما سبق إشارة إلى جواز الخلوة بهم والتكشف لهم فقال إن الله شاهد عند اختلاء بعضكم ببعض فخلوتكم مثل [[ملئكم] ] بشهادة الله فاتقوا الله فإنه شهيد على أعمال العباد.