قوله: {وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ}
قال الزمخشري: الإخزاء من الخزي، وهو الهوان، ومن الخزاية، وهي الحياء. وهذه الآية تدل على أنه لا يجب على الله شيء كما تقدم في قوله: {والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} .
«فَإِنْ قِيلَ» : لما قال أولاً: {واجعلني مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم} كان كافياً عن قوله: {وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} . وأيضاً فقد قال الله تعالى: {إِنَّ الخزي اليوم والسوء عَلَى الكافرين} [النحل: 27] فما كان نصيب الكفار فقط كيف يخافه المعصوم؟
فالجواب: أن حسنات الأبرار سيئات المقربين، فكذا درجات الأبرار خزي المقربين، وخزي كل واحد بما يليق به.