فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1771

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(116)}

والفائِدَةُ في تكرارها؛ أن اللَّه - تعالى - ما أعَاد آيَةً من آيَاتِ الوعيد بِلَفْظِ واحدٍ مرَّتَيْن، وقد أعَادَ هذه الآيَة بِلَفْظ واحِدٍ، وهي من آيات الوَعْد، فدل ذلك على أنَّه - تعالى - خصَّ جَانِبَ الوَعْد والرَّحْمَة بمزيد التَّأكيد.

«فَإِنْ قِيلَ» : لمَ خَتَم تلك الآية بقوله: «فَقَدِ افْتَرَى» وهذه بقوله: «فَقَدْ ضَلَّ» ؟

فالجَوابُ: أنَّ ذلك في غَاية المُنَاسَبة، فإن الأولى في شأن أهْل الكِتَاب من أنَّهم عِنْدَهم علمٌ بصِحَّة نبوته - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ -، وأن شريعته ناسَخَةٌ لجَمِيع الشَّرائعِ، ومع ذلك فقد كَابَرُوا في ذلك، فافْترُوا على الله - تعالى -، وهذه في شأنِ قَوْمٍ مُشْركين غير أهْلِ كِتَابٍ ولا عِلْمٍ، فناسَب وَصْفُهم بالضَّلال، وأيضاً: فقد تقدَّم ذكر الهُدَى، وهو ضدُّ الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت