أي نجعلهم منهم، وندخلهم في أعدادهم، كما يقال: الفقيه داخل في العلماء.
والمعنى: نجعلهم من جملة الصالحين وهم الأنبياء والأولياء. وقيل: في مَدْخَل الصالحين وهو الجنة.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفائدة في إعادة {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ؟
فالجواب: أنه ذكر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولاً، لبيان حال المهتدي وثانياً، لبيان حال الهادي لأنه قال أولاً: {لنكفرن عنهم سيئاتهم} .
وقال ثانياً: {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصالحين} والصالحين هم الهداة، لأنها مرتبة الأنبياء، ولهذا قال إبراهيم - عليه الصلاة والسلام: «وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» .