قوله تعالى: {أولئك الذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ}
لقاء الله عبارة عن رؤيته؛ لأنَّه يقال: لقيتُ فلاناً، أي: رأيته.
«فَإِنْ قِيلَ» : اللُّقيا عبارةٌ عن الوصول؛ قال الله تعالى: {فَالْتَقَى المآء على أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر: 12] .
وذلك في حقِّ الله محالٌ؛ فوجب حمله على ثواب الله؟
فالجَوابُ: أن لفظ اللقاء، وإن كان في الأصل عبارة عن الوصول إلاَّ أنَّ استعماله في الرؤية مجازٌ ظاهرٌ مشهورٌ، ومن قال بأنَّ المراد منه: لقاء ثواب الله، فذلك لا يتمُّ إلا بالإضمار، وحمل اللفظ على المجاز المتعارفِ المشهور أولى من حمله على ما يحتاج إلى الإضمار.