فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 1771

قوله: {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) }

قال القرطبي: {فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليمين} أي: لست ترى منهم إلاَّ ما تحب من السلامة فلا تهتمّ، فإنهم يسلمون من عذاب الله.

وقيل: المعنى: سلام لك منهم، أي: أنت سالم من الاهتمام لهم، والمعنى واحد.

وقيل: إن أصحاب اليمين يدعون لك يا محمد بأن يصلي الله عليك ويسلم.

وقيل: معناه: سلمت أيها العبدُ ممَّا تكره، فإنك من أصحاب اليمين فحذف إنك.

وقيل: إنه يُحَيَّا بالسلام إكراماً.

فعلى هذا في محل السلام ثلاثة أقاويل:

أحدها: عند قبض روحه في الدنيا يسلم عليه ملك الموت. قاله الضحاك.

قال ابن مسعود: إذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن، قال: ربك يقرئك السلام.

الثاني: عند مساءلته في القبر يسلّم عليه منكر ونكير.

الثالث: عند بعثه في القيامة يسلم عليه الملك قبل وصوله إليها.

قال القرطبي: «ويحتمل أن يسلم عليه في المواطن الثلاثة، ويكون ذلك إكراماً بعد إكرام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت